أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

366

كتاب النبات

( 1224 ) وقال أبو زياد : في السهم الفوق وعليه عقبة تسمّى الأطرة ولولا هيه لانشقّ السهم حين يحفزه الرمي . قال : والفوق له فوقتان وكلتاهما محدّدة مؤلّلة يقع بينهما الوتر . وأسفل ( 48 ب ) من الأطرة الريش ، وتبلغ الأطرة أطراف الريش وتكاد تبلغ الفوق . قال : وهنّ ثلث ريشات وهنّ القذذ وإحداهنّ القذّة ، والعقبة التي تجمع بينهنّ على القدح تسمّى السّرعان تدرّج على كلّ قذّة تدخل في جوفها حتى تلزم القذّة القدح ، ثم يدرج ما فضل منها على أطراف القذذ التي تلي مقدّم السهم يرصف بها على أطراف الريش . قال : وإنّما سمّيت قذذا لأنّهم قصّوا أطراف الريش وسوّوه وهو القذّ لذلك العمل ، وربّما قذّه بسكّينه أو بالجلمين . قال : وأكثر ما يقذّ به أهل البادية سكّين أحدهم وهو المقذّة وهي حديدة قصيرة ولها نصاب على ذاك يقذّ بها الريش والقذّ هو القصّ . قال : وله سكيكين آخر يسمّى المبراة يبرى بها القداح ويفوّق بها النبل ، وإذا ركّب الريش على السهم قال ( 49 آ ) قذذبه أقذّه قذّا وهو سهم مقذوذ ، فإذا قصّه وألطفه قال قذّذته تقذيذا فهو مقذّذ ، فإن لم يكن له قذّذ فهو أقذّ ، فإن كان قد كانت له قذّذ إلّا أنّها ذهبت فهو سهم أمرط والجميع مرط ومراط ويقال للواحد أيضا سهم مرط بالتثقيل ، والأملط أيضا مثل الأمرط ، وقد ملط السهم ومرط وتمرّط وتملّط إذا سقط ريشه . قال الهذليّ ( من الوافر ) : قليل ورده إلّا سباعا * يخطن المشي كالنبل المراط الوخط [ العدو ؟ ] الخفيف . وقال الشاعر في وصف سهم ( من الكامل ) :

--> ( 11 ) يفوّق بها : في الأصل « يفوق به » . ( 1224 ) ص 6 / 55 : 21 « ويقال للعقبة التي تجمع الفوقين وما بينهما السرعان » . ل 10 / 16 : 14 « وقال أبو حنيفة السرعان العقب الذي يجمع أطراف الربش ممّا يلي الدائرة » قال الهذليّ : هو المتنخّل ، ديوان الهذليين 2 / 92 رقم 3 : 26 وقال الشاعر : من قصيدة لابن نفيع الفقعسي وردت 23 بيتا منها في ل 9 / 276 - 277 ، وهذا البيت هو العشرون منها ونسب أيضا للبيد ، ديوانه 49 رقم 10 : 3 وانظر فهارس الشواهد 12 آ : 10